الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
27
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 16 ) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى : قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الغرب : بمن - زلة الخروج من الدنيا والدخول إلى الآخرة ، فإنه انتقال إلى دار التمييز والبيان ومعرفة المنازل والمراتب على ما هي عند الله تعالى ، فيعلم السعيد سعادته والشقي شقاوته » « 2 » . الغرب « 3 » : كناية عن عالم الغيب والملكوت « 4 » . الشيخ عبد الغني النابلسي يقول « الغرب [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 5 » : كناية عن بلاد المغرب وهي التي خرجت منها الأولياء الكبار وهاجر أكثرها إلى بلاد المشرق كالشيخ الأكبر وغيره » « 6 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَلا غَرْبِيَّةٍ « 7 » . يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « أي ليست من غرب الفناء والعدم كعالم الأجسام وصورة العالم ، بل هي مخلوقة أبدية لا يعتريها الفناء » « 8 » .
--> ( 1 ) - البقرة : 258 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 121 . ( 3 ) - رأى البرق شرقياً فحن إلى الشرق * ولو لاح غربياً لحن إلى الغرب . . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ص 66 ( بتصرف ) . ( 5 ) - ولو عَبِقَتْ في الشرق أنفاس طيبها * وفي الغرب مزكومٌ لعاد له الشم . . ( 6 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 2 ص 180 . ( 7 ) - النور : 35 . ( 8 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 157 .